العلامة المجلسي
640
بحار الأنوار
لك ، فبعث أبو موسى بالمغيرة إلى عمر . قال الطبري ( 1 ) : وروى الواقدي ( 2 ) ، عن مالك بن أوس ( 3 ) ، قال : قدم المغيرة على عمر فتزوج في طريقه امرأة من بني مرة ، فقال له عمر : إنك لفارغ القلب شديد الشبق ، طويل العزمول ( 4 ) . ثم سأل عن المرأة فقيل له : يقال لها : الرقطاء ، كان زوجها من ثقيف ، وهي من بني هلال . قال الطبري ( 5 ) : وكتب إلي السري ، عن شعيب ، عن سيف : أن المغيرة كان يبغض أبا بكرة ، وكان أبو بكرة يبغضه ، ويناغي ( 6 ) كل واحد منهما صاحبه وينافره عند كل ما يكون منه ، وكانا متجاورين بالبصرة بينهما طريق ، وهما في مشربتين متقابلتين ، فهما في داريهما في كل واحدة منهما كوة مقابلة الأخرى ، فاجتمع إلى أبي بكر نفر يتحدثون في مشربته ، فهبت ريح ففتحت باب الكوة ، فقام أبو بكرة ليصفقه فبصر بالمغيرة وقد فتح ( 7 ) الريح بالكوة التي في مشربته ، وهو بين رجلي امرأة ، فقال للنفر : قوموا فانظروا ، فقاموا فنظروا ، ثم قال : اشهدوا ، قالوا : ومن هذه ؟ . قال : أم جميل بنت الأفقم ، وكانت أم جميل إحدى بني عامر ( 8 )
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 169 بتصرف . ( 2 ) هنا سقط في السند جاء في المصدر وشرح النهج لابن أبي الحديد ، وهو : قال : حدثني عبد الرحمن ابن محمد بن أبي بكر بن محمد بن الطبري عمرو بن حزم الأنصاري عن أبيه . . ( 3 ) في المصدر والشرح زيادة : بن الحدثان . ( 4 ) في شرح النهج : الغرمول - بالغين المعجمة والراء المهملة - وهو الظاهر كما تقدم . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 / 169 باختلاف كثير واختصار شديد في الاسناد والمتن . ( 6 ) في ( ك ) : يناعي . ( 7 ) في الشرح : صحت . وفي الطبري : وفتحت . ( 8 ) جاءت العبارة في شرح النهج هكذا : قال : أم جميل إحدى نساء بني عامر .